فتحت مصالح المركز القضائي للدرك الملكي بوادي أمليل، التابع لإقليم تازة، تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات وفاة طبيبة تعمل بمستشفى الغساني بفاس، بعدما تم العثور على جثتها صباح اليوم الخميس مقطوعة الأرجل وسط حديقة منزل عائلة زوجها بجماعة أولاد زباير.
ووفقًا لمعطيات أولية حصلت عليها “الجريدة”، فإن الهالكة كانت متزوجة من طبيب زميل لها بنفس المؤسسة الاستشفائية، ويبلغ من العمر حوالي 39 سنة. وقد سبق للزوجين أن انتقلا قبل ثلاث سنوات إلى مدينة جرسيف في إطار مزاولة مهامهما الطبية، قبل أن يُعاد تنقيلهما لاحقًا إلى مدينة فاس.
المثير في هذه القضية، أن الزوج كان قد تقدم بشكاية رسمية صباح الجمعة الماضي لدى المصالح الولائية للشرطة القضائية بفاس، أفاد فيها بأن زوجته غادرت بيت الزوجية في ظروف غامضة، دون أن يترك لها أثر.
غير أن مجريات التحقيق قادت عناصر الدرك، بعد تتبع إشارات الهاتف المحمول الخاص بالضحية، إلى منزل عائلة الزوج بجماعة أولاد زباير. وقد رافق الفرقة الأمنية فريق متخصص مرفوق بكلاب بوليسية مدربة، قبل أن تُعثر على أطراف بشرية مقطوعة يُرجّح أنها تعود للطبيبة المختفية، مدفونة وسط حديقة المنزل العائلي.
وعلى إثر هذا الاكتشاف المروع، تم فرض طوق أمني على المكان في انتظار وصول الشرطة العلمية والتقنية، من أجل رفع البصمات، وجمع العينات البيولوجية اللازمة، استعدادًا لإحالة الملف على النيابة العامة التي يرتقب أن تصدر تعليماتها بإجراء تشريح طبي لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
الحادث المأساوي خلف صدمة قوية في الأوساط الطبية بكل من فاس وتازة وجرسيف، حيث كانت الراحلة تُعرف بتفانيها في العمل وحسن تعاملها، فيما لم يكن زوجها الطبيب، موضوعًا لأي شبهة سابقة.
وتُواصل عناصر الدرك الملكي تحرياتها الميدانية بتنسيق مباشر مع النيابة العامة، في وقت تتداول فيه بعض المصادر إمكانية فرار الزوج إلى الخارج، وبالضبط إلى فرنسا، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق في الأيام القليلة المقبلة.
وتُطرح عدة تساؤلات حاليًا حول الدوافع المحتملة وراء هذه الجريمة المفترضة، وما إذا كانت ذات خلفية أسرية أو نفسية، وسط دعوات واسعة من الرأي العام لكشف الحقيقة كاملة وإنصاف الضحية.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة