حفيظة لبياض.
أشرف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بزيارة عمل لإقليم جرسيف، على افتتاح الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للزيتون، وتدشين مركز التكوين المهني الفلاحي بتادرت، وذلك تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء وذكرى عيد الاستقلال.
ينظم المعرض هذه السنة تحت شعار “شجرة الزيتون… هوية مجالية وتثمين أفضل وتدبير حكيم للمياه”، ويعرف مشاركة 80 تعاونية من مختلف أقاليم جهة الشرق، إلى جانب ضيوف من جهات أخرى، حيث يضم أروقة للمنتوجات الفلاحية والمجالية، ويشكل فضاءً للتبادل المهني والاطلاع على التقنيات الحديثة في تثمين سلسلة الزيتون.
وأكد محمد يعقوبي، المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، أن الجهة تُعد قطباً أساسياً لإنتاج الزيتون وطنياً، بمساحة تفوق 15 ألف هكتار، وبإنتاج بلغ 315 ألف طن خلال هذه السنة، أي ما يشكل 16% إلى 17% من الإنتاج الوطني. كما أبرز أن الجهة حققت 93% من أهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2030 المرتبطة بهذه السلسلة، مع طموح بلوغ 60% من الإنتاج الموجه للتثمين.
وفي الجانب التكويني، تم تدشين مركز التكوين المهني الفلاحي بتادرت بغلاف مالي قدره 27,15 مليون درهم، على مساحة 5.000 متر مربع، منها 3.800 متر مربع مغطاة، بطاقة استيعابية تصل إلى 150 متدرباً سنوياً في أفق 2030. ويضم المركز تجهيزات تقنية وبيداغوجية حديثة لدعم تكوين الشباب في مجالات الإنتاج النباتي، تربية المواشي، السقي، والميكنة الفلاحية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن أهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2020–2030، التي تضع التكوين المهني في صلب تطوير القطاع الفلاحي. وتشير المعطيات الرسمية إلى برمجة تكوين 15.555 متدرباً على مستوى جهة الشرق خلال الفترة 2020–2030، مع توفير 10.745 منصباً للتكوين، وتأهيل 1.750 متدرباً في مسارات التدرج المهني، إضافة إلى 590 مقعداً بيداغوجياً جديداً. كما تسعى المنظومة إلى رفع نسبة إدماج الخريجين إلى 80% في أفق 2025 وزيادة العرض التكويني بـ 40%.
وتعزز هذه الدينامية موقع الجهة كفاعل رئيسي في تطوير سلاسل الإنتاج، دعم الشباب، وتشجيع الاستثمار الفلاحي المستدام.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
