استقبل والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، امحمد عطفاوي، صباح اليوم الاثنين 20 أبريل الجاري، ممثلي التنسيقية المحلية لمهنيي سيارات الأجرة الصغيرة بوجدة، وذلك بطلب منهم، من أجل مناقشة مختلف الإكراهات التي يواجهها القطاع على الصعيد المحلي.
ويندرج هذا اللقاء في سياق تزايد التحديات التي تؤثر على نشاط مهنيي سيارات الأجرة، حيث شكل مناسبة لطرح عدد من القضايا ذات الطابع المهني والاجتماعي، التي باتت تؤرق العاملين في هذا المجال.
وتركزت المباحثات، بالأساس، حول تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على مردودية المهنيين وقدرتهم على الاستمرار في مزاولة نشاطهم في ظروف ملائمة.
كما تطرق اللقاء إلى إشكالية انتشار النقل السري، الذي يشكل، حسب المتدخلين، منافسة غير متكافئة تقوض توازن القطاع وتؤثر سلبا على مداخيل السائقين المهنيين.
وشملت النقاشات أيضا مجموعة من الملفات الاجتماعية، من بينها قضايا مرتبطة بالضمان الاجتماعي، وكذا إشكالية ازدواجية الأداء، التي يطالب المهنيون بإيجاد حلول عملية لها بما يضمن حقوقهم ويخفف من الأعباء المالية الملقاة على عاتقهم.
ومن بين النقاط التي أثيرت خلال هذا الاجتماع، ملف رخص الثقة الإلكترونية، حيث دعا ممثلو المهنيين إلى تسريع وتيرة معالجة هذا الملف وتبسيط مساطره الإدارية.
وحضر هذا اللقاء عدد من المسؤولين الأمنيين والإداريين، إلى جانب ممثلي القطاعات المعنية، في إطار مقاربة تشاركية تروم الإحاطة بمختلف جوانب الإشكاليات المطروحة.
وساد الاجتماع جو إيجابي، اتسم بروح المسؤولية والانفتاح على الحوار، حيث تم الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات التي تقدم بها ممثلو المهنيين.
وفي هذا السياق، أكد والي جهة الشرق حرصه على التفاعل الإيجابي مع المطالب المعبر عنها، وذلك في حدود الاختصاصات المخولة له، مع العمل على التنسيق مع مختلف المتدخلين لإيجاد حلول واقعية.
كما شدد على أهمية استمرار قنوات التواصل بين السلطات المحلية ومهنيي القطاع، بما يسهم في تخفيف حدة الاحتقان وتعزيز الاستقرار المهني.
ويعول على مثل هذه اللقاءات التواصلية في بلورة مقاربات عملية كفيلة بتحسين أوضاع مهنيي سيارات الأجرة، وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي في خدمة المواطنين في أفضل الظروف.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة