أعلن التنسيق النقابي لفئة رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن برنامج نضالي تصعيدي، يتضمن خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 27 و28 و29 أبريل 2026، احتجاجا على ما وصفه باستمرار تجاهل الوزارة لمطالبه المهنية.
وسجل التنسيق، في بلاغ له، تنامي حالة الاحتقان والغضب في صفوف هذه الفئة، نتيجة ما اعتبره نهج الوزارة لسياسة التسويف وعدم التجاوب مع ملف مطلبي وصفه بالعادل، في ظل ما تعيشه الفئة من ضغط مهني متزايد وتكليفات متراكمة خارج الضوابط القانونية والتنظيمية.
وأوضح المصدر ذاته أن رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام يضطلعون بأدوار محورية داخل الإدارة التربوية، تشمل التأطير والتنسيق والتتبع وتنزيل مختلف البرامج والإصلاحات، فضلا عن ضمان استمرارية عدد من العمليات الإدارية والتربوية، وذلك في ظروف صعبة وبكلفة مهنية وإنسانية مرتفعة.
وأضاف أن هذه الجهود لم تقابل، بحسب البلاغ، بأي إنصاف مادي أو إداري أو تنظيمي، ولا باعتراف فعلي بالمكانة الاعتبارية لهذه الفئة ووظيفتها الاستراتيجية داخل المنظومة التربوية.
وأشار التنسيق إلى أن الفئة خاضت، خلال الفترة الأخيرة، سلسلة من الأشكال النضالية المتدرجة، شملت حمل الشارة وتنظيم وقفات احتجاجية على المستوى الإقليمي، ثم خوض إضراب وطني ليوم واحد مرفوق بوقفات جهوية، وصولا إلى تنظيم وقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر الوزارة يومي 16 و17 أبريل الجاري.
واعتبر أن هذه الخطوات لم تلق، إلى حدود الساعة، أي تجاوب جدي ومسؤول من طرف الوزارة، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، استمرار منطق “الآذان الصماء” في التعاطي مع هذا الملف.
وفي هذا السياق، كشف التنسيق النقابي عن معالم برنامجه النضالي الجديد، الذي يتضمن جملة من الإجراءات التصعيدية، من بينها الانسحاب من مجموعات التواصل غير الرسمية التي يتم عبرها تمرير التعليمات خارج الأطر القانونية، وعدم الرد على المكالمات المهنية خارج التوقيت الإداري.
كما يشمل البرنامج، يضيف البلاغ، الامتناع عن الاشتغال خارج أوقات العمل القانونية، والالتزام الحصري بالمهام المحددة بموجب المذكرة التنظيمية المعمول بها، مع رفض القيام بأي مهام إضافية خارج الإطار القانوني.
ومن أبرز محطات هذا التصعيد، خوض إضراب وطني لمدة ثلاثة أيام متتالية نهاية أبريل الجاري، إلى جانب إضراب أسبوعي كل يوم اثنين ابتداء من 11 ماي 2026، وذلك إلى حين تسجيل تجاوب فعلي مع مطالب الفئة.
ودعا التنسيق النقابي كافة رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام إلى الانخراط المكثف والمسؤول في إنجاح هذا البرنامج، مؤكدا أن وحدة الصف والتعبئة الجماعية تمثلان ركيزة أساسية للدفاع عن الحقوق المهنية وصون الكرامة الوظيفية.
وخلص البلاغ إلى تحميل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع، محذرا من أن استمرار تجاهل المطالب من شأنه أن يدفع نحو مزيد من الاحتقان والتوتر داخل المنظومة التربوية.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة