أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلا قانونيا جديدا يروم تعزيز الشفافية داخل المستطيل الأخضر والحد من السلوكيات المثيرة للجدل، وذلك من خلال فرض عقوبة الطرد على اللاعبين الذين يعمدون إلى تغطية أفواههم أثناء مواجهات مباشرة أو نقاشات حادة مع المنافسين خلال مباريات كأس العالم المقبلة.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه متزايد نحو تشديد الرقابة على التصرفات التي قد تخفي عبارات مسيئة أو ذات طابع عنصري، لاسيما بعد الحادثة التي شهدتها مباراة دوري أبطال أوروبا في فبراير الماضي، حين اتهم مهاجم ريال مدريد الإسباني، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية له أثناء حديث غطى فيه فمه.
وقد أثارت تلك الواقعة ردود فعل واسعة، خاصة بعد أن بادر فينيسيوس إلى إبلاغ الحكم، ما أدى إلى توقيف المباراة لمدة عشر دقائق وفقا للوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، في خطوة عكست جدية التعامل مع مثل هذه السلوكيات داخل الملاعب الأوروبية.
وصادق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال اجتماعه المنعقد الثلاثاء بمدينة فانكوفر الكندية، بالإجماع على هذا التعديل، مانحا منظمي البطولات صلاحية إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يلجأ إلى تغطية فمه خلال مواقف تصادمية مع الخصوم.
وأكد المجلس، في بيان رسمي، أن هذا الإجراء يندرج ضمن مساعي الفيفا الرامية إلى حماية قيم اللعب النظيف، وتعزيز النزاهة والوضوح في التفاعلات بين اللاعبين، بما يضمن بيئة رياضية أكثر احتراما وانضباطا خلال المنافسات الدولية الكبرى.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة