حفيظة لبياض.
احتضنت دار الشباب علال بن عبد الله بجرسيف، اليوم 09 ماي الجاري، فعاليات ملتقى المواطنة في دورته الأولى، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين وممثلي القطاعات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب حضور وازن للشباب والمهتمين بقضايا الشأن العام.
وتميزت هذه التظاهرة، التي نظمتها جمعية تمكين للتنمية بشراكة مع جمعية أزماي ديزطوان، بتنظيم محكم وبرنامج غني توزع بين جلسات افتتاحية ومحاور نقاشية امتدت على مدار اليوم.
ويندرج تنظيم هذا الملتقى في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة المواطنة وترسيخ قيم المشاركة المجتمعية، حيث عرف حضور ممثلين عن عدة مؤسسات، من بينها المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.
ويهدف الملتقى إلى فتح نقاش عمومي حول مفهوم المواطنة بين البعد النظري والممارسة اليومية، مع التركيز على دور الشباب باعتبارهم فاعلا أساسيا في بناء مجتمع متماسك ومسؤول.
كما يسعى إلى التأكيد على أن الناشئة والشباب يشكلون الركيزة الأساسية في إرساء قيم المواطنة الفاعلة، من خلال تمكينهم من فضاءات الحوار والتفكير الجماعي حول قضاياهم الراهنة.
وأكد المشاركون، خلال مداخلاتهم على أهمية دور المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة المواطنة، مشددين على ضرورة الاستثمار في فئة الناشئين والشباب عبر التأطير والتكوين والمواكبة.
كما أبرز المتدخلون أن بناء مواطن واع ومسؤول يمر عبر تعزيز قيم الانتماء والمشاركة والتطوع، إلى جانب إشراك الشباب في مسلسل اتخاذ القرار المحلي.
ويكتسي هذا الملتقى أهمية بالغة بالنظر إلى راهنيته وارتباطه بقضايا التنمية المجتمعية، حيث خلص إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتكثيف المبادرات الموجهة للشباب، وإدماج ثقافة المواطنة في البرامج التربوية والتكوينية.
واختُتمت أشغال الملتقى بالدعوة إلى مواصلة مثل هذه المبادرات التي من شأنها فتح آفاق جديدة أمام الشباب للمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيا وتماسكا.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
