أقرت سلطات العاصمة الألمانية برلين قواعد جديدة تتيح للنساء السباحة بصدر عار داخل المسابح العامة، أسوة بما هو معمول به بالنسبة للرجال، في خطوة تندرج ضمن مراجعة اللوائح التنظيمية الخاصة باستعمال هذه المرافق، بهدف تكريس مبدأ المساواة في الولوج إليها دون تمييز على أساس الجنس.
وجاء اعتماد هذه السياسة عقب شكاوى تقدمت بها عدد من المواطنات، طالبن فيها بتوحيد القواعد المنظمة لولوج واستعمال المسابح العامة والمفتوحة، معتبرات أن اختلاف الضوابط بين الرجال والنساء لا ينسجم مع مبادئ المساواة. واستجابت سلطات برلين لهذه المطالب عبر اعتماد لوائح موحدة تشمل جميع المرتادين.
وأثار القرار تفاعلا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث اعتبرت هيئات مدافعة عن حقوق المرأة أن هذه الخطوة تعزز مبدأ المساواة وتحد من مظاهر التمييز المرتبط بالنوع الاجتماعي، كما تعكس توجها يروم ضمان معاملة متكافئة داخل الفضاءات العمومية.
في المقابل، عبرت أصوات أخرى عن تحفظها إزاء القرار، معتبرة أنه قد يسهم في تكريس مظاهر العري داخل الفضاءات العامة، ويثير نقاشا مجتمعيا بشأن الحدود الفاصلة بين الحريات الفردية والقيم الثقافية والاجتماعية، وهو ما أعاد الجدل إلى الواجهة بشأن طبيعة السياسات المرتبطة بالفضاءات المشتركة.
ويعكس القرار، الذي دخل حيز التنفيذ في برلين، استمرار النقاش داخل عدد من الدول الأوروبية حول سبل تحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف المرافق العمومية، في مقابل تباين المواقف بين من يعتبره تكريسا للحقوق والحريات، ومن يرى فيه توجها يثير تساؤلات أخلاقية ومجتمعية.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة