الرئيسية / مجتمع / التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر يصعد لهجته بشأن انتخابات المجلس الوطني للصحافة

التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر يصعد لهجته بشأن انتخابات المجلس الوطني للصحافة

عبر التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر عن رفضه لما وصفه بالاختلالات والشوائب التي قال إنها رافقت عملية الإعداد لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، داعيا مختلف مكونات الجسم الصحفي إلى توحيد الصفوف والتعبئة من أجل ضمان تنظيم انتخابات مهنية نزيهة وشفافة ومستقلة.

وأكد التنسيق النقابي، في بلاغ صادر بالدار البيضاء بتاريخ 19 غشت الجاري، أن مواقفه تأتي في سياق سلسلة من الخطوات التي اتخذها خلال أكثر من سنة دفاعا عن استقلالية المهنة وعن تنظيم ذاتي ديمقراطي وشفاف، معتبرا أن طريقة إعداد الاستحقاق الانتخابي الحالي تثير، بحسبه، عددا من التساؤلات المرتبطة بسلامة الهيئة الناخبة ومصداقية العملية برمتها.

وثمن المصدر ذاته ما وصفه بروح الوحدة والمسؤولية التي طبعت مختلف المحطات التي خاضها التنسيق النقابي دفاعا عن استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي، مؤكدا عزمه مواصلة تحركاته بكل الوسائل المشروعة، ميدانيا ومؤسساتيا وقضائيا، دفاعا عن حق الصحفيات والصحفيين والناشرين في اختيار مؤسساتهم المهنية ضمن انتخابات تتوفر فيها شروط النزاهة والشفافية والاستقلالية.

وانتقد التنسيق النقابي بشدة المنهجية التي قال إن اللجنة المؤقتة المكلفة بترتيب انتخابات المجلس الوطني للصحافة تعتمدها في الإعداد والتنظيم لهذا الاستحقاق، معتبرا أن عددا من الإجراءات المتخذة تمثل، من وجهة نظره، مساسا بالقواعد القانونية والأعراف المهنية، وإقصاء لمختلف المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية، فضلا عن ما وصفه باختلالات شابت اللوائح الانتخابية.

واعتبر البلاغ أن جوهر الإشكال المطروح حاليا يرتبط بسلامة الهيئة الناخبة، متسائلا عن جدوى تنظيم انتخابات مهنية استنادا إلى لوائح قال إنها تتضمن اختلالات جوهرية. وأشار في هذا السياق إلى ما وصفه بتقليص غير مسبوق لأعداد الناخبين في عدد من القطاعات، ولا سيما القطاع السمعي البصري، دون تقديم توضيحات كافية بشأن المعايير المعتمدة في تحديد المؤهلين للمشاركة.

كما سجل التنسيق النقابي إدراج أسماء أشخاص متوفين وموظفين ضمن اللوائح، مقابل عدم ورود أسماء صحفيات وصحفيين مهنيين وفاعلين، معتبرا أن عدم تقديم مبررات واضحة بشأن هذه الحالات يطرح تساؤلات حول سلامة عملية إعداد الهيئة الناخبة. كما أثار مسألة إقصاء التقنيين الذين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، في ظل ما اعتبره غياب تغيير واضح في الإطار القانوني يبرر ذلك.

وأثار البلاغ كذلك مسألة اعتماد معايير وصفها بغير الموحدة في التعامل مع بعض فئات الناشرين، وما يترتب عن ذلك، بحسبه، من تساؤلات حول مدى توحيد شروط التسجيل وتطبيقها على مختلف المعنيين، فضلا عن عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل وشفاف، وهو ما اعتبره التنسيق النقابي عائقا أمام ممارسة حق التحقق والاعتراض والتصحيح.

وشدد التنسيق النقابي على أن هذه الملاحظات لا يمكن، وفق تقديره، اختزالها في مجرد أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بالنظر إلى ما قد تترتب عنها من آثار مباشرة على شفافية العملية الانتخابية ومصداقيتها وعلى شرعية المؤسسة التي ستنبثق عنها. كما حذر من أن تتحول المرحلة الانتقالية إلى مدخل لإعادة تشكيل الجسم الصحفي خارج إرادة المهنيات والمهنيين.

وأكد المصدر ذاته أن بناء تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل للمهنة يقتضي، في نظره، اعتماد قواعد واضحة وموحدة، وإشراك مختلف مكونات الجسم المهني، واحترام إرادة الصحفيات والصحفيين والناشرين وحقهم في اختيار مؤسساتهم التمثيلية.

ودعا في هذا الإطار جميع المهنيين إلى تجاوز الخلافات، وتوحيد الجهود من أجل حماية استقلالية المهنة وتحصين مكتسبات التنظيم الذاتي، معلنا مواصلة تحركاته بكل الوسائل المشروعة دفاعا عن حقوق المهنيين وعن مصداقية الاستحقاق الانتخابي.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *