تعرض متقاعد بريطاني يبلغ من العمر 68 عاما لعملية احتيال إلكتروني واسعة، بعدما تعرف عبر منصة «فيسبوك» على امرأة قدمت نفسها باسم «إيميلي سميث»، قبل أن تكشف التحقيقات أنها على الأرجح شخصية وهمية استُخدمت لاستدراجه إلى علاقة عاطفية ومن ثم الاستيلاء على أمواله.
وأوهم المحتالون الضحية بأنه سيحصل على ميراث تبلغ قيمته ثلاثة ملايين دولار، قبل أن يتدخل شخص انتحل صفة محام، مطالبا إياه بدفع رسوم متكررة لاستكمال إجراءات تحويل الميراث المزعوم. واستمر الضحية في تحويل الأموال، إلى أن استنزفت العملية راتبه التقاعدي ومدخراته بالكامل.
وبعد فقدانه كامل أمواله، وجد المتقاعد نفسه عاجزا عن أداء إيجار مسكنه، لينتهي به الأمر مشردا في تايلاند، قبل أن تتدخل مؤسسة خيرية لمساعدته على العودة إلى بريطانيا، في وقت تكشف فيه تفاصيل القضية حجم الأضرار التي يمكن أن تخلفها عمليات الاحتيال العاطفي والمالي عبر الإنترنت.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكة الإجرامية تقاد من نيجيريا، فيما جرى تحويل الأموال عبر حسابات وسيطة مرتبطة بأنشطة غسل الأموال، بينما تبدو فرص استعادة الضحية لأمواله ضئيلة للغاية، في مؤشر على تعقيد هذا النوع من الجرائم الإلكترونية وصعوبة تتبع الأموال المحولة عبر شبكات مالية متعددة.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة