الرئيسية / سياسة / فيدرالية ناشري الصحف تضع الحكومة الجديدة أمام اختبار إصلاح قطاع الصحافة وتطالب بإنهاء التهميش وفتح حوار جاد

فيدرالية ناشري الصحف تضع الحكومة الجديدة أمام اختبار إصلاح قطاع الصحافة وتطالب بإنهاء التهميش وفتح حوار جاد

دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جعل إصلاح قطاع الصحافة والنشر والإعلام ضمن أولوياتها، من خلال بلورة مخطط وطني استراتيجي يعالج الاختلالات البنيوية والمهنية التي يعرفها القطاع، ويؤسس لحوار مسؤول مع المنظمات المهنية المعنية.

وأكد المكتب التنفيذي للفيدرالية، في بلاغ عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم 12 أكتوبر الجاري، أهمية اعتماد سياسة عمومية متكاملة لتأهيل المقاولات الصحفية، والاستجابة للانتظارات المتراكمة للمهنيين، معربا عن أمله في أن تبدي الحكومة الجديدة إرادة سياسية واضحة لإحداث التغيير المطلوب، بما ينسجم مع التحديات الوطنية والتنموية المطروحة.

وفي هذا السياق، سجلت الفيدرالية تعرضها للتهميش والإقصاء خلال الولاية الحكومية السابقة، رغم اعتبارها نفسها شريكا أساسيا للسلطات العمومية في برامج إصلاح القطاع واتفاقيات تأهيل المقاولات الصحفية، فضلا عن توفرها على فروع بمختلف جهات المملكة. ودعت الحكومة الجديدة إلى تصحيح هذا الوضع، واحترام شرعية التمثيلية المهنية، وإرساء علاقات قائمة على الحوار الجاد وتنفيذ الاتفاقات والالتزامات.

وبخصوص التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، جددت الفيدرالية انتقاداتها للوضع الحالي للمجلس الوطني للصحافة، مستنكرة إقصاءها من هيكلته، ومعتبرة أن غياب التعددية عن تمثيلية الناشرين يتعارض مع منطوق وروح قرار المحكمة الدستورية ذي الصلة، وفق ما ورد في البلاغ. كما شددت على ضرورة معالجة الاختلالات المرتبطة بتمثيلية المهنيين، بما يضمن مشاركة تعددية في تدبير شؤون القطاع.

ولم تقتصر مطالب الفيدرالية على الجوانب التنظيمية، بل امتدت إلى ما وصفته بتراجع الأوضاع المهنية والأخلاقية، في ظل تنامي التشهير والممارسات غير المهنية وتجاوز قواعد وأخلاقيات المهنة، إلى جانب الغموض الذي يطبع توزيع الإعلانات والإشهار واتفاقيات الشراكة. كما أثارت اختلالات منظومة الدعم العمومي المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن إصلاحها ينبغي أن يندرج ضمن سياسة حكومية واضحة تربط الدعم بأهداف التأهيل والتعددية.

وشددت الفيدرالية على استعدادها للتعاون مع الحكومة ورئيستها ومختلف السلطات العمومية، مؤكدة تطلعها إلى إطلاق حوار حقيقي ومسؤول ومستعجل مع التنظيمات المهنية الجادة للناشرين والصحفيين، من أجل إعداد خطة وطنية متكاملة ومتوافق عليها لإنقاذ القطاع وإعادة تأهيله. وأعلنت أن مكتبها التنفيذي سيقدم قريبا مذكرة مفصلة إلى رئيسة الحكومة تتضمن مطالب الفيدرالية وانتظاراتها وانشغالات المقاولات الصحفية.

وفي سياق متصل، أعربت الفيدرالية عن اعتزازها بتعيين امرأة على رأس الحكومة، معتبرة ذلك حدثا سياسيا غير مسبوق في المغرب، ومهنئة فاطمة الزهراء المنصوري على هذا التعيين، معربة عن أملها في أن يشكل العهد الحكومي الجديد فرصة لتصحيح الاختلالات المتراكمة وإعادة الاعتبار للحوار مع المهنيين، بما يخدم مستقبل الصحافة والنشر بالمملكة.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *