الرئيسية / مجتمع / جرسيف تحت رحمة التهور.. إلى متى ستظل الدراجات النارية تهدد سلامة المواطنين في غياب تدخل حازم؟

جرسيف تحت رحمة التهور.. إلى متى ستظل الدراجات النارية تهدد سلامة المواطنين في غياب تدخل حازم؟

شهدت مدينة جرسيف، اليوم الخميس، حادثة سير خطيرة تعرضت لها تلميذة تتابع دراستها بثانوية ابن سينا، في واقعة تعيد إلى الواجهة خطر السياقة المتهورة والسرعة المفرطة للدراجات النارية، وما باتت تشكله من تهديد حقيقي لسلامة المواطنين، بمن فيهم التلاميذ الذين يجدون أنفسهم عرضة للخطر في محيط المؤسسات التعليمية وشوارع المدينة.

ولم تعد هذه الحوادث مجرد وقائع معزولة، بل أصبحت ظاهرة مقلقة في عدد من أحياء جرسيف، حيث يتعمد بعض مستعملي الدراجات النارية السياقة بسرعة مفرطة وبطريقة متهورة، دون اكتراث بسلامة الراجلين أو بحقهم في التنقل بأمان. مشاهد تثير الرعب والاستياء، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قانون السير وفعالية المراقبة الطرقية.

فإلى متى ستظل سلامة المواطنين رهينة استهتار بعض السائقين؟ وهل يتعين انتظار وقوع حوادث خطيرة حتى تتحرك الجهات المعنية؟ إن ما تشهده شوارع جرسيف يستدعي تدخلا أمنيا حازما ومستمرا، عبر تكثيف المراقبة، والتصدي للسرعة المفرطة والسياقة الاستعراضية، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تضع حدا لهذه السلوكيات الخطيرة.

ولا تقف المشكلة عند الدراجات النارية، بل تمتد إلى الفوضى التي يثيرها بعض ممتهني النقل غير المنظم، المعروفين محليا بـ«الخطافة»، وفق ما يشتكي منه عدد من المواطنين. فهل أصبحت الصحافة مطالبة بدق ناقوس الخطر في كل مرة حتى تتحرك الجهات المسؤولة؟ إن حماية أرواح المواطنين ليست امتيازا ولا استجابة ظرفية للضغط الإعلامي، بل مسؤولية مؤسساتية تفرض التحرك قبل وقوع الكارثة، لا بعدها.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *