الرئيسية / مجتمع / إقليم خنيفرة : اليتيم بين الصراعات

إقليم خنيفرة : اليتيم بين الصراعات

شجيع محمد ( مريرت )

كالمعتاد وقبل انعقاد أي دورة من دورات مجلس جهة بني ملال – خنيفرة إلا وتبدأ الحرب الكلامية ويتم تبادل الإتهامات و الأطراف تتراشق بإلإهمال وعدم الإتزان وكل فريق يحاول أن يلقي باللومة على الآخر واتهامه بالمغالطات وزرع الأكاذيب وربما هذه فرصة تم استغلالها من طرف بعض المسؤولين ليظهروا للعامة أنهم جديين فيما يقومون به وأنهم يؤدون واجبهم على أكمل وجه لكن الحقيقة تخفي وراءها أشياء كثيرة وما خفي كان أعظم إذ نجد بعض المسؤولين يتحدثون بإسم الساكنة والمواطنون منهم براء كبراءة الذئب من دم يوسف لا يمثلونهم سوى فوق الكراسي وعلى الأوراق فقط وأهل مكة أدرى بشعابها ولا يفوتنا تلك الأخيار التي يتم تداولها بخصوص الدعم الذي يغدقونه على بعض الجمعيات المتلهفة حول الأموال وتحول دورها إلى بوق لتمليع الصور وخرجت عن نطاق العمل الذي هو أجدر أن تقوم به وغيرت من جلدها وسط ّلك الضباب الذي لاح على سماء المدينة حتى بدا للجميع كم من مرة تتحدثون عن المنطقة كأنكم تمثلون ساكنتها وكلما أبديتم مشروعا كان لكم فيه حصة الأسد لأنكم المسؤولون عن ما أوصلتم إليه الأمور وأخرستم الأصوات ونصبتم الفخاخ ولا زلتم مستمرين في كيدكم وبدون خجل تتحدثون عن حسن النية والإرادة و الكفاءة والدراسات و الصلاحيات وتنفيذ واقتراح كلمات نسمعها منذ أن توليتم مسؤولية لا تليق بكم بعيدة عنكم بعد السماء عن الأرض تستغلون بؤس المنطقة للركوب على محنها ومآسيها واتخذتموها ورقة مربحة خلال كل موسم انتخابي وعودكم تبخرت وتحولت إلى سراب تريدون أن تغطوا أشعة الشمس بالغربال ومسلسلكم طويل بدون نهاية

كلما تأملنا الأمور وقمنا بمراجعة شاملة للأحداث وإلا ويحز في نفوسنا إقصاء البرامج التنموية وتأهيل المناطق القروية و السياحية وإلغاء جل المشاريع التي تهم المناطق التابعة لإقليم خنيفرة ما بين سنتي 2018 و 2021 وذلك خلال الدورة العادية لمجلس الجهة في أكتوبر 2010 والمنعقد بإقليم خريبكة والذي ترأسه رئيس جهة بني ملال – خنيفرة وأقصى جل المشاريع التنموية كأن إقليم خنيفرة ولد يتيما ليس به منتخبون إقليم فرض عليه حصار تام و أريد له الفقر و التهميش والإهمال و البؤس حصة الأسد تفوز به الجهة ليبقى الفتات من نصيب هذا اليتيم لتنهال عليه ضربات المنتخبين المعروفين المنزوين لبرامجهم الإنتخابية وتضخيم الثروات وشراء الذمم و إغداق الأموال على الجمعيات لتحريف مسارها للتحول بدورها إلى بوق لأن العمل الجمعوي له صفات خاصة وأهداف معينة ترمي إلى الحصول على المنفعة وتحقيق المصلحة العامة التي تعد فوق كل اعتبار وهو عمل تطوعي أولا وقبل كل شيء لكن قرب موسم الإنتخابات انقلبت الأمور وشاءت لنا الظرفية أن نشاهد ونسمع أن العمل الجمعوي تحول إلى بوق لشخص أو أشخاص معينين وإذا اتضح المعنى لا فائدة في التكرار وأظهرت لنا التجربة أن المنتخبين ماتت فيهم روح المسؤولية وتحولوا إلى خشوب مسندة ولا حياة لمن تنادي

تذكر اقليم خنيفرة إلا وتجد أنه ولد يتيما بسبب التدبير الفاشل للنخبة الفاشلة يتم إقصاؤه بشكل ممنهج من المشاريع التنموية والسياحية رغم ما يزخر به من ثروات طبيعية و سياحية ومعدنية ………. والتي لو تم تحقيقها ووجدت صدى لما عادت بالنفع العام و لتحركت عجلة التنمية لكنه ظل ضحية حسابات سياسوية فاشلة وحسابات انتخابوية ضيقة والركض وراء تكديس الثروات وجعله كنز علي بابا و اغتنام الفرص وبذلك غابت المصلحة العامة و فقد الأمل أمام قوى شد عكسي وفلول معارضين من أبناء المنطقة ياحسرة يضعون المطبات للحيلولة دون تنفيذ أي مشروع ينعم بالخير على المنطقة ومعطلين مجاذيف قارب التنمية لكي لا تتقدم منطقتنا ولو خطوة واحدة في طريق الإصلاح سوى غرس بذور الفشل والإرباك فلا نجاح يحتفى به ولا إنجازات أتت بها الإنتخابات وهذا ما كان نصيب المنطقة من التنمية لإقليم شاء له القدر أن يولد يتيما

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *