محمد العشوري.
نظم حزب الاستقلال بوجدة، مساء الجمعة 17 أبريل الجاري، ندوة تفاعلية حول موضوع “وجدة وجهة الشرق بين التحديات وفرص الإقلاع”، وذلك بمناسبة تجديد مكتبي رابطة أساتذة التعليم العالي الاستقلاليين ورابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في سياق دينامية تنظيمية متجددة تروم تعزيز حضور الكفاءات داخل هياكل الحزب.
وشكل هذا اللقاء، الذي احتضنته قاعة وادي الذهب، محطة تواصلية متميزة جمعت عددا من الاطر الاكاديمية والفعاليات السياسية والاقتصادية، حيث تم التأكيد على أهمية الانفتاح على النخب العلمية في تجديد الفعل السياسي وتعزيز النقاش العمومي حول قضايا التنمية بجهة الشرق.
وفي كلمة افتتاحية، أبرز عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عمر احجيرة، أهمية هذا اللقاء في ترسيخ سياسة القرب والتواصل، معتبرا ان انخراط الكفاءات الجامعية والاقتصادية يشكل رافعة اساسية لبلورة تصورات واقعية قادرة على الاستجابة لتحديات المرحلة.
وتطرقت مداخلات الندوة الى تشخيص الوضع الاقتصادي والتنموي لجهة الشرق، حيث تم الوقوف عند عدد من المؤشرات المرتبطة بارتفاع معدلات البطالة والفقر، الى جانب التحديات الديمغرافية المرتبطة بتراجع عدد السكان نتيجة ضعف فرص الشغل، رغم حجم الاستثمارات العمومية المهمة التي شهدتها الجهة خلال السنوات الاخيرة.
كما تم تسليط الضوء على المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره رافعة اساسية للإقلاع الاقتصادي، شريطة تعزيز انخراط المقاولات المحلية وتثمين دور الكفاءات الجامعية في مواكبة هذه الدينامية، فضلا عن التأكيد على أهمية التخطيط المندمج لتقليص الفوارق المجالية بين مختلف اقاليم الجهة.
واستعرض المتدخلون حصيلة حزب الاستقلال في مجال التنمية الجهوية، من خلال عدد من المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والربط الطرقي والتنمية القروية، مؤكدين ان هذه المنجزات تعكس التزام الحزب بخدمة قضايا المواطن والدفاع عن مصالحه في مختلف المواقع.
وعلى الصعيد التنظيمي، اسفرت اشغال هذا اللقاء عن تجديد مكتب رابطة اساتذة التعليم العالي الاستقلاليين بانتخاب عبد الواحد بريشي رئيسا، كما تم تشكيل مكتب رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بقيادة سفيان بوشاكور، في خطوة تروم تعزيز التأطير الفكري والعلمي داخل الحزب.
وتميزت هذه الندوة بالاعلان الرسمي عن تزكية الدكتور عمر احجيرة وكيلا للائحة حزب الاستقلال بإقليم وجدة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس ثقة الحزب في كفاءته وتجربته السياسية، وتؤشر على مرحلة جديدة من التعبئة استعدادا للاستحقاقات القادمة، بما يعزز طموح بناء شرق قوي ومزدهر.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
