في حادثة غير مسبوقة هزت الأوساط القضائية بالجزائر، استطاعت سيدة مجهولة الهوية اختراق الإجراءات الأمنية لإحدى محاكم وهران، بعدما قدمت نفسها بصفة قاضية ودخلت قاعة الجلسات بثقة لافتة.
المشتبه بها لم تكتف بالتواجد داخل المحكمة، بل صعدت مباشرة إلى منصة الهيئة القضائية وأدارت جلسة محاكمة رسمية بحضور هيئة الدفاع وموظفي كتابة الضبط، وناقشت تفاصيل ملف قضائي قبل أن تنطق بحكم في حق المتهم المعني بالقضية.
اللافت أن السيدة أنهت الجلسة بشكل طبيعي، ثم انسحبت من القاعة بهدوء وغادرت المبنى على متن سيارتها، لتختفي بعدها دون أن يتعرف عليها أي من الحاضرين أو يتم توقيفها من طرف الأمن.
الحادثة دفعت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بوهران إلى إصدار بلاغ رسمي يوم 15 أبريل 2026، دعت فيه كل من وقع ضحية للمعنية أو يتوفر على معلومات قد تفيد في تحديد هويتها، إلى التوجه لمكتب وكيل الجمهورية بمحكمة فلاوسن أو لمصلحة البحث والتحري التابعة للدرك الوطني قصد تقديم شكاية أو الإدلاء بشهادة.
التحقيقات الجارية تصنف الواقعة ضمن جرائم “النصب والاحتيال مع انتحال صفة ينظمها القانون وهي صفة قاضية”، وذلك بناء على المادتين 19 و26 من قانون الإجراءات الجزائية، وبموجب تفويض صادر عن وكيل الجمهورية بمحكمة فلاوسن.
إلى حدود اليوم، تظل هوية المنتحلة مجهولة، وكل الأحكام أو الإجراءات التي صدرت عنها تعتبر قانوناً منعدمة وليس لها أي أثر قضائي.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة